عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

253

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

ذكره ابن عدي وعنه نقلوه انتهى وفيها أبو الطيب محمد بن المفضل بن سلمة بن عاصم الضبي الفقيه الشافعي صاحب ابن سريج أحد الأذكياء صنف الكتب وهو صاحب وجه وكان يرى تكفير تارك الصلاة ومات شابا وأبوه وجده من أئمة العربية وفيها المفضل بن محمد أبو سعيد الجندي محدث مكة روى عن إبراهيم بن محمد الشافعي والعدني وجماعة ووثقه أبو علي النيسابوري وفيها أبو الفرج يعقوب بن يوسف وزير العزيز بن المعتز العبيدي صاحب مصر وكان يعقوب أولا يهوديا يزعم أنه من ولد السموأل بن عاد ياء صاحب حصن الأبلق باليمن وكان في خدمة كافور الإخشيدي وبعد وفاة كافور ولي الوزارة للعزيز وكان يحب العلم والعلماء وقال له العزيز في مرضه لو كنت تشتري لاشتريتك بملكي وولدي ولما مات صلى عليه ودخل قبره قاله ابن الأهدل وهي من غلطاته فإنه في هذا التاريخ لم يكن وجد وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى . ( سنة تسع وثلاثمائة ) فيها أخذت الإسكندرية واستردت إلى نواب الخليفة ورجع العبيدي إلى المغرب وفيها قتل أبو عبد الله الحسين بن منصور بن محمى الفارسي الحلاج وكان محمى مجوسيا قال في العبر تصوف الحلاج وصحب سهل بن عبد الله التستري ثم قدم بغداد فصحب الجنيد والنوري وتعبد فبالغ في المجاهدة والترقب ثم فتن ودخل عليه الداخل من الكبر والرياسة فسافر إلى الهند وتعلم السحر فحصل له به حال شيطاني وهرب منه الحال الإيماني ثم بدت منه كفريات أباحت دمه وكسرت صنمه واشتبه على الناس السحر بالكرامات فضل به